السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

113

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب العارية وهي التسليط على العين ( 1 ) للانتفاع بها على جهة التبرع ، وهي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب وقبول ، فالإيجاب كل لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى كقوله « أعرتك » أو « أذنت لك في الانتفاع به » أو « انتفع به » أو « خذه لتنتفع به » ونحو ذلك . والقبول كلما أفاد الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون بالفعل ، بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان ، بل الظاهر أنه لا يحتاج في وقوعها وصحتها إلى لفظ أصلا ، فتقع بالمعاطاة ، كما إذا دفع إليه قميصا ليلبسه فأخذه للبس أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه واستعمله . ( مسألة : 1 ) يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة وله أهلية التصرف ، فلا تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة ، وفي جريان الفضولية فيها حتى تصح بإجازة المالك كالبيع والإجارة وجه قوي ( 2 ) . وكذا لا تصح إعارة الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس الا مع أذن الولي أو الغرماء ، وفي صحة إعارة الصبي بإذن الولي احتمال لا يخلو من قوة ( 3 ) .

--> ( 1 ) والظاهر أن حقيقتها اعتبار إضافة بين العين المستعارة والمستعير ، ثمرتها تسلط المستعير على الانتفاع بها تبرعا من دون عوض . ( 2 ) بل في جريان الفضولية فيها إشكال قوى وان كانت نفس الإجازة مفيدة فائدة الإعارة بعد الإجازة ، لكنها لا تنفع في رفع ضمان تلف العين قبل الإجازة ويحتاج إلى الإبراء . ( 3 ) لم يعلم وجه اختصاص هذا العقد من الصبي بالصحة مع أذن الولي دون سائر العقود الجائزة ، وكفاية أذن الولي في إيجاب العارية لعدم اعتبار لفظ مخصوص فيها لا يصحح إيجاب الصبي بإذن الولي بل الموجب على هذا هو الولي ، وهذه غير تلك المسألة . واما السيرة التي استند إليها في الجواهر فغير محققة ، بل الظاهر من كلمات الأصحاب عدم الركون إليها فراجع أدلتهم . ثم الظاهر من كلماتهم اختصاص الصحة بإعارة ماله بإذن الولي مع المصلحة دون مال غيره حتى الولي ، ولم يعلم الفرق بينهما أيضا .